أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

211

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

طلع عليه نسر « 1 » الأسر ، ودبران « 2 » الإدبار ، وعوته عوّى « 3 » الامتحان ، وشالت به شولة « 4 » الخذلان ، فقد حان أن يلقى حينه ، ويتقاضى عليه الزمان دينه . ومن سنتهم « 5 » المطاعة فيهم ، أن من حصل منهم في أيدي التائية « 6 » - وهم المسلمون - أسيرا ، لم تنعقد له من بعد رئاسة ، ولم تستتم له زعامة وسياسة . ولما رأى چيبال حصوله بين قيد الهرم وقدّ المذلّة ، آثر النار على العار ، والمنية على الدنيّة ، فبدأ بشعره « 7 » فحلق ، ثم تحامل على النار حتى احترق . ولما استتب للسلطان ما أراد ، وانقاد له ما اقتاد « 8 » ، ارتاح لغزوة أخرى يطرز « 9 » بها ديباجة مقامه ، ويعلم بجمالها عذبات أعلامه ، فمال نحو ويهند « 10 » ، فضرب عليها بكلكل الاقتدار ، حتى افتتحها صغرا ، واعتاض منها بعد العسر يسرا .

--> ( 1 ) من الكواكب . الخوارزمي - مفاتيح العلوم ، ص 236 . ( 2 ) من الكواكب . الخوارزمي - مفاتيح العلوم ، ص 238 . ( 3 ) من الكواكب . الخوارزمي - مفاتيح العلوم ، ص 238 . ( 4 ) من الكواكب . الخوارزمي - مفاتيح العلوم ، ص 239 . ( 5 ) وردت في الأصل : سنه . ( 6 ) يذكر في هذا المجال أن الفرس يطلقون على العرب ( تازيك ) وهي كلمة فهلوية ، وجمعها ( تازيكان - تازيان ) حتى إن الملك بيوراسب ( وهو الازدهاق ) يسمى عندهم ( ضحاك تازي ) لأنه أبو العرب كما يزعمون . وقد انتقلت هذه الكلمة من الفارسية إلى الصينية . وهناك مناقشة دقيقة لكل ما يتعلق بهذه الكلمة في : رحمة الله يف - الحضارة الإسلامية في تاجيكستان ، ص 15 . وانظر : الطبري - تاريخ ، ج 1 ، ص 194 ؛ جوزجاني - طبقات ناصري ، ج 1 ، ص 136 ؛ الدوري - العصر العباسي الأول ، ص 149 هامش ( 1 ) ؛ عميد - فرهنك عميد ، ج 1 ، ص 630 ؛ التونجي - المعجم الذهبي ، ص 181 . ( 7 ) وردت في ب : بشعر رأسه . ( 8 ) وردت في ب : اقتاده . ( 9 ) وردت في ب : يطرد . ( 10 ) قصبة قندهار ، وتقع على الشاطئ الشمالي لنهر السند . انظر : المقدسي - أحسن التقاسيم ، ص 477 ؛ البيروني - تحقيق ما للهند من مقولة ، ص 146 ، ص 192 ؛ الكرديزي - زين الأخبار ، ص 285 ؛ جوزجاني - طبقات ناصري ، ج 1 ، ص 228 .